كلمة افتتاحيَّة:

 

يشهد قطاع التعليم العالي والبحث العلمي في الجزائر تحولات متسارعة، تواكبها جهود الدولة الرامية إلى تطوير منظومة التعليم العالي وتعزيز جودتها، بما يجعل الجامعة فضاءً للمعرفة والابتكار، ومحركاً أساسياً للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وبناء مجتمع المعرفة. وفي ظل هذه التحولات، أصبحت الجامعة مطالبة أكثر من أي وقت مضى بالاستجابة لمتطلبات محيطها، ومواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية، وتأهيل كفاءات قادرة على الإبداع والمنافسة والمساهمة الفعالة في تحقيق التنمية المستدامة.

وانطلاقاً من هذا التوجه، تواصل جامعة عمار ثليجي بالأغواط أداء رسالتها الأكاديمية والمجتمعية، وتسعى إلى ترسيخ مكانتها كجامعة عصرية ومنفتحة، تستجيب للتحديات الراهنة وتستشرف متطلبات المستقبل. كما تعمل الجامعة على تحسين جودة التكوين، وتطوير أساليب التعليم والتعلم، وتشجيع الابتكار والبحث العلمي، وتعزيز انفتاحها على محيطها الاقتصادي والاجتماعي، بما يساهم في توفير تكوين نوعي ينسجم مع احتياجات سوق العمل والتحولات التي يشهدها عالم المهن.

وفي هذا الإطار، تولي نيابة رئاسة الجامعة المكلَّفة بالتكوين العالي في الطورين الأول والثاني، والتكوين المتواصل والشهادات، والتكوين العالي في التدرج أهمية خاصة لمرافقة الطلبة خلال مختلف مراحل مسارهم الجامعي، من خلال توفير المعلومات البيداغوجية والإدارية والتنظيمية الضرورية، وتسهيل حصولهم على الخدمات والمعلومات ذات الصلة بتكوينهم، وتعزيز التواصل معهم بما يضمن وضوح الإجراءات، ومعرفة الحقوق والواجبات، والاندماج الإيجابي في الحياة الجامعية.

كما نحرص على مواكبة التحول الرقمي الذي يشهده قطاع التعليم العالي، من خلال تطوير وسائل التواصل ونشر المعلومة عبر الفضاءات الرقمية، بما يسمح للطالب بالوصول إلى المعلومة الصحيحة في الوقت المناسب، ويقرّب مختلف الخدمات الجامعية منه، ويساهم في بناء علاقة أكثر فعالية وشفافية بين الإدارة والأسرة الجامعية.

وإيماناً منا بأن الطالب هو محور العملية التكوينية وغايتها الأساسية، فإننا نعمل، في حدود الإمكانات المتاحة، على الإصغاء إلى انشغالات طلبتنا ومرافقتهم في مسارهم الجامعي، وتوفير الظروف التي تساعدهم على النجاح والتفوق، مع الحرص على ترسيخ قيم المسؤولية والانضباط والمبادرة والابتكار.

وستظل نيابة رئاسة الجامعة فضاءً مفتوحاً للتواصل مع الطلبة، والاستماع إلى انشغالاتهم، ومرافقتهم بما يخدم مسارهم الأكاديمي والمهني. كما نرحب بكل المبادرات والاقتراحات التي من شأنها الإسهام في تحسين التكوين والارتقاء بمستوى الخدمات الجامعية.

وفي الختام، أتوجه إلى جميع طلبتنا الأعزاء بأصدق تمنياتي بالنجاح والتوفيق في مسارهم الجامعي، راجياً أن تكون سنواتهم بجامعة عمار ثليجي بالأغواط فرصة لاكتساب المعرفة وبناء الشخصية وتنمية روح المبادرة والإبداع، وأن يساهموا مستقبلاً، كلٌّ في مجال تخصصه، في خدمة وطننا العزيز والمشاركة الفاعلة في بناء جزائر متطورة، قوية بكفاءاتها، ومنفتحة على المستقبل.

نائب مدير الجامعة

أ.د. شاكر عبد العزيز كراش